الذهبي
277
سير أعلام النبلاء
عنقه : تقدم ، فلولا أنها سنة ما قدمت ، يعني في الصلاة ، فقال أبو هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني " ( 1 ) . ابن إسحاق : حدثني مساور السعدي ، قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن ، يبكي ، وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا . قال جعفر الصادق : عاش الحسن سبعا وأربعين سنة . قلت : وغلط من نقل عن جعفر أن عمره ثمان وخمسون سنة غلطا بينا . قال الواقدي ، وسعيد بن عفير ، وخليفة : مات سنة تسع وأربعين . وقال المدائني ، والغلابي ، والزبير ، وابن الكلبي ، وغيرهم : مات سنة خمسين ، وزاد بعضهم : في ربيع الأول . وقال البخاري : سنة إحدى وخمسين . وغلط أبو نعيم الملائي ، وقال : سنة ثمان وخمسين . ونقل ابن عبد البر : أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في الحجرة ، قالت : نعم وكرامة ، فردهم مروان ، ولبسوا السلاح ، فدفن عند أمه بالبقيع إلى جانبها . ومن " الاستيعاب " لأبي عمر ، قال : سار الحسن إلى معاوية ، وسار معاوية إليه ، وعلم أنه لاتغلب طائفة الأخرى حتى تذهب أكثرها ، فبعث إلى معاوية أنه يصير الامر إليك بشرط أن لا تطلب أحدا بشئ كان في أيام أبي ،
--> ( 1 ) إسناده حسن وهو في " المسند " 2 / 531 ، وسنن البيهقي 4 / 28 ، 29 وصححه الحاكم 3 / 171 ووافقه الذهبي ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 3 / 31 ، وقال : رواه الطبراني في " الكبير " ، والبزار ( 814 ) ، ورجاله موثقون .